الشيخ الكليني
48
الكافي
مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسألوا أمتي في مجالسها فتبخلوها ( 1 ) . 9 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 2 ) " قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أمر بالنخل أن يزكى يجيئ قوم بألوان من تمر وهو من أردى التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال : له الجعرور والمعافارة ( 3 ) قليلة اللحا عظيمة النوى وكان بعضهم يجيئ بها عن التمر الجيد فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تخرصوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منها بشئ وفي ذلك نزل " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه " والاغماض أن تأخذ هاتين التمرتين . 10 - وفي رواية أخرى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " أنفقوا من طيبات ما كسبتم " فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا . 11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني شيخ كثير العيال ضعيف الركن قليل الشئ فهل من معونة على زماني ؟ فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه ونظر إليه أصحابه وقال : قد أسمعنا القول وأسمعكم فقام إليه رجل فقال : كنت مثلك بالأمس فذهب به إلى منزله فأعطاه مرودا من تبرو كانوا ( 4 ) يتبايعون بالتبر وهو الذهب والفضة فقال الشيخ : هذا كله قال : نعم فقال الشيخ : أقبل تبرك فإني
--> ( 1 ) أي تنسبوها إلى البخل . ( 2 ) البقرة : 267 . ( 3 ) المعافارة والجعرور نوع من أردى التمر . ( 4 ) المرود : الميل يكتحل به وحديدة تدور في اللجام ومحور البكرة والوتد . والتبر : ما كان من الذهب غير مضروب أو غير مصوغ أو في تراب معدنه ، الواحدة تبرة .